عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

115

اللباب في علوم الكتاب

529 - دعتني أخاها أمّ عمرو . . . * . . . « 1 » وقد تقدم ، و « لنا » متعلّق به ، واللام للعلة . قوله : « يخرج » مجزوم في جواب الأمر . وقال بعضهم : مجزوم بلام الأمر مقدرة ، أي « ليخرج » ، وضعفه الزجاج « 2 » وسيأتي الكلام على حذف لام الأمر إن شاء اللّه تعالى . والقراءة المشهورة « يخرج » بضم « الياء » وكسر « الراء » ، و « تنبت » بضم « التاء » وكسر « الباء » وقرأ « 3 » زيد بن علي « يخرج » بفتح « الياء » وضم « الراء » و « تنبت » بفتح « التاء » وضم « الباء » . قوله : « مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ » مفعول « يخرج » محذوف عن سيبويه تقديره : مأكولا مما ، أو شيئا ممّا تنبت الأرض . والجار يجوز أن يتعلّق بالفعل قبله ، ويكون « من » لابتداء الغاية ، وأن تكون صفة لذلك المفعول المحذوف ، فيتعلّق بمضمر ، أي : مأكولا كائنا مما تنبته الأرض . و « من » للتبعيض ، ومذهب الأخفش : أن « من » زائدة في المفعول ، والتقدير : يخرج ما تنبته الأرض ؛ لأنه لا يشترط في زيادتها شيئا . قال النّحاس : وإنما دعى الحسن إلى زيادتها ؛ لأنه لم يجد مفعولا ل « يخرج » فأراد أن يجعل « ما » مفعولا و « ما » يجوز أن تكون موصولة اسمية أو نكرة موصوفة ، والعائد محذوف ، أي : من الذي تنبته ، أو من شيء تنبته ، ولا يجوز جعلها مصدريّة ؛ لأن المفعول المحذوف لا يوصف بالإنبات ؛ لأن الإنبات مصدر ، [ والمخرج ] « 4 » جوهر ، وكذلك على مذهب الأخفش ؛ لأن المخرج جوهر لا إنبات « 5 » . قوله : « مِنْ بَقْلِها » يجوز فيه وجهان : أحدهما : أن يكون بدلا من « ما » بإعادة العامل ، و « من » معناها : بيان الجنس . والثاني : أن يكون في محلّ نصب على الحال من الضمير المحذوف العائد على « ما » أي : مما تنبته الأرض في حال كونه من بقلها ، و « من » أيضا للبيان . و « البقل » : كل ما تنبته الأرض من النّجم ، أي : ما لا ساق له ، وجمعه « بقول » . و « القثّاء » معروف ، الواحدة : قثّاءة ، فهو من باب قمح وقمحة ، وفيها لغتان :

--> ( 1 ) هذا جزء من صدر بيت لعبد الرحمن بن الحكم وهو : . . . ولم أكن * أخاها ولم أرضع لها بلبان ينظر شرح المفصل : 6 / 27 ، الكامل : 72 ، الدر المصون : 239 . ( 2 ) ينظر معاني القرآن : 1 / 113 . ( 3 ) انظر تفسير الرازي : 3 / 91 . ( 4 ) في أ : المخروج . ( 5 ) سقط في ب .